تمور البركة تعتزم التوسع في السوق الهندية

الجمعة
03.03.2023
تمور البركة ستعالج وتصدّر المواد الخام بكميات كبيرة إلى أكبر أسواق استهلاك التمور في العالم عبر مصنعها في مدينة دبي الصناعية
 

في خطوة مهمة ستعزز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز عالمي رائد للتصنيع والتصدير، أعلنت تمور البركة عن خططها لتوسيع حضورها في الهند، حيث ستعمل الشركة الرائدة في معالجة التمور على معالجة وتصدير أكثر من 30,000 طن من المواد الخام بكميات كبيرة من مصنعها الواقع في مدينة دبي الصناعية التابعة لمجموعة تيكوم، بما يتماشى مع أجندة دبي الاقتصادية D33 ومبادرة "اصنع في الإمارات".

وتم الإعلان عن هذا المشروع المشترك مع شركة إنتاج الأغذية الرائدة في الهند "كاندر فودز" (شركة ذات مسؤولية محدودة)، خلال حفل توقيع أقيم على هامش معرض جلفود 2023. ويأتي هذا المشروع في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات والهند التي تم الإعلان عنها في مايو 2022 لتعزيز جهود التوسّع في الأسواق من خلال الحصول على مزايا أفضل وأسعار أكثر تنافسية.

ويُعتبر مصنع شركة تمور البركة الأكبر ضمن القطاع الخاص في العالم. ويعالج أكثر من 100,000 طن من التمور ومنتجات التمور سنوياً، أي ما يعادل قرابة نصف المحصول المحلي الإجمالي لدولة الإمارات. وسيعتمد المشروع المشترك الجديد على قدرات الإنتاج الواسعة للمصنع والموقع الاستراتيجي لمدينة دبي الصناعية كهمزة وصل عبر الجو والبحر والطُرق، وقريباً من خلال شبكة الاتحاد الوطنية للسكك الحديدية، لتلبية متطلبات أحد أكبر الأسواق الاستهلاكية في العالم.

متحدثاً بالنيابة عن مدينة دبي الصناعية، قال سعود أبو الشوارب، النائب التنفيذي لرئيس مجموعة تيكوم - القطاع الصناعي: "ترتبط دولة الإمارات والهند بعلاقات وثيقة تستند إلى روابط تجارية وتاريخية تمتد لعقود، والآن نشهد تتويجاً لهذه الشراكة الراسخة بفضل ما توفره اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، حيث أصبح بإمكان شركات التصنيع في دولة الإمارات مثل تمور البركة التصدير إلى

سوق استهلاكية ضخمة وواعدة. وتعد تمور البركة من العلامات التجارية المتميزة التي انطلقت من دولة الإمارات، وهي من عملائنا الاستراتيجيين في قطاع الأغذية والمشروبات. لذا يسعدنا أن نرى الشركة تستفيد من منشأتها التصنيعية وموقعها الاستراتيجي في مدينة دبي الصناعية للمضيّ قدماً في توسعها العالمي، بما يتماشى مع أجندة دبي الاقتصادية D33 ومبادرة اصنع في الإمارات".

وقال يوسف سليم، مدير عام مصنع تمور البركة: "سيمنحنا المشروع المشترك مع شركة كاندر فودز نقطة انطلاق قوية لتطوير علامتنا التجارية في السوق الهندية والترويج للتمور الإماراتية ومشتقاتها هناك، فضلاً عن تلبية احتياجات هذه السوق الاستهلاكية الضخمة والواعدة".

من جهته، قال ياش جاودي، المدير الإداري لشركة كاندر فودز: "شهدت سوق التمور في الهند نمواً متسارعاً خلال السنوات الماضية، مدفوعاً بارتفاع مستوى الطلب من المستهلكين على المحليات الطبيعية والصحية. وسيساهم المشروع المشترك مع مصنع تمور البركة في إنشاء إمدادات موثوقة ومستدامة من التمور ومشتقاتها إلى الهند. وتمتاز تمور البركة بسجلها الحافل في مجال إنتاج ومعالجة التمور، لذا نتطلع قُدماً إلى الجمع بين خبراتنا لتأسيس أعمال مستدامة تراعي المعايير الاجتماعية وتنعكس بالفائدة على كافة أصحاب المصلحة بما في ذلك المزارعون والمستهلكون".

وأضاف: "لقد أتاحت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الهند والإمارات العربية المتحدة فرصاً جديدة وبيئة محفزة ستمكن مشروعنا المشترك من تحقيق كامل إمكاناته".

تأسست تمور البركة عام 1988 كشركة متخصصة في استيراد وتصدير المواد الغذائية، وخاضت مسيرة نموّ متميزة لترسخ مكانتها كشركة رائدة في السوق لإنتاج التمور المعبأة والمعالجة. وتسعى الشركة إلى زيادة طاقتها الإنتاجية في مصنعها الجديد الذي يمتد على مساحة 600 ألف قدم مربعة في مدينة دبي الصناعية لإنتاج مكونات ومنتجات التمور المبتكرة، مثل المحليات السائلة والحشوات والإضافات والوجبات الخفيفة الجاهزة ومنتجات التغذية. وسيتم تحويل هذه المواد إلى منتجات جاهزة للبيع في المنشآت التصنيعية لشركة "كاندر فودز" في مدينة مومباي في الهند والحائزة على اعتماد سلامة الأغذية من اتحاد التجزئة البريطاني.

يشار إلى أنّ "كاندر فودز" (شركة ذات مسؤولية محدودة) هي شركة رائدة في سوق المكسرات والفواكه الجافة والتمور والأطعمة الصحية في الهند. وتشغّل الشركة منشآتها الحاصلة على اعتماد سلامة الأغذية من اتحاد التجزئة البريطاني في مومباي، وتركز بشكل خاص على ممارسات الشراء الأخلاقية، والجودة العالية، وسلامة الأغذية، والابتكار. وتدعم الشركة بإنتاجها جميع سلاسل متاجر السوبر ماركت الرئيسية في الهند وتشارك في تصنيع العلامات التجارية للأغذية الصحية في الهند.

ويشكّل المشروع المشترك دليلاً ملموساً على الأهمية المتنامية لدولة الإمارات باعتبارها مركزاً عالمياً للإنتاج والتصنيع وهي أولوية أساسية لاستراتيجية الصناعة الوطنية "مشروع 300 مليار". وتهدف الاستراتيجية الصناعية إلى تطوير وتنمية القطاع الصناعي في دولة الإمارات وتعزيز دوره في دفع العجلة الاقتصادية الوطنية من خلال زيادة قدرات الإنتاج المحلي والترويج للصادرات إلى الأسواق العالمية. وباعتبارها من أكبر مراكز التصنيع والخدمات اللوجستية في المنطقة، تعدّ مدينة دبي الصناعية مساهماً بارزاً في مشروع 300 مليار، حيث توفر بيئة أعمال تنافسية وجاذبة للشركات العالمية والإقليمية، مدعومة ببنية تحتية متطورة ومجموعة متنوعة من الحلول المبتكرة بما في ذلك الأراضي الصناعية، والمستودعات، وسكن الموظفين والعاملين، وشبكات النقل المتكاملة لتسهيل الوصول إلى الأسواق العالمية.

وتُعدّ مدينة دبي الصناعية من أكبر مراكز التصنيع والخدمات اللوجستية في المنطقة والتابعة لمجموعة تيكوم. وتمتلك المجموعة أيضاً مجمعات أعمال متخصصة تركز على قطاعات حيوية، بما في ذلك مدينة دبي للإنترنت ومدينة دبي للإعلام ومدينة دبي للاستديوهات ومدينة دبي للإنتاج ومجمّع دبي للمعرفة ومدينة دبي الأكاديمية العالمية وحي دبي للتصميم ومجمّع دبي للعلوم.

 


الأكثر شيوعاً في المنتدى