عصر أكثر انتقائية للاستثمار في قطاع الضيافة

 مع استعداد نخبة من أبرز المتخصصين العالميين في استثمارات قطاع الضيافة للتجمع غداً في مدينة جميرا بدبي للمشاركة في قمة مستقبل الضيافة – FHS World 2026، استعرض مستثمرون توجهاتهم بشأن الاتجاهات والاستراتيجيات التي ترسم مستقبل الاستثمار في قطاع الضيافة.

وتستقطب FHS World، التي تُعد على نطاق واسع أحد أبرز منتديات الاستثمار في قطاع الضيافة في منطقة الشرق الأوسط، أكثر من 200 مستثمر يمثلون أصولاً مدارة تتجاوز قيمتها 5 تريليونات دولار. ويشارك نحو 25% من هؤلاء المستثمرين في القمة للمرة الأولى، فيما يأتي 40% منهم من خارج دول مجلس التعاون الخليجي.

وقبيل انطلاق الحدث، شارك عدد من كبار المستثمرين رؤاهم بشأن مستقبل الاستثمار في قطاع الضيافة، ومن بينهم مايرا إيه. مولر، الرئيسة لدى CGK Partners Private Wealth وCipta Graha Group؛ وفهد م. العلّوش، الرئيس التنفيذي لشركة Al Raya Real Estate؛ ومحمد بسيوني، الرئيس التنفيذي لمجموعة M Hospitality FZ؛ وديفندرا آشر، مدير قطاع الضيافة لدى Lordship Africa؛ وياسين معامة، الرئيس التنفيذي لشركة Imperial Living.

هل تغيرت توجهات المستثمرين تجاه الاستثمار في قطاع الضيافة خلال الأشهر الـ12 الماضية؟ وإذا كان الأمر كذلك، كيف؟

مايرا إيه. مولر:
«نعم. أصبحت توجهات المستثمرين أكثر انضباطاً وانتقائية، وليس أقل تفاؤلاً. وخلال الأشهر الـ12 الماضية، ركز المستثمرون بصورة متزايدة على الأصول القادرة على الصمود، والمدعومة بأسس تشغيلية قوية، وفرق إدارة ذات خبرة، ووجهات تستند إلى استراتيجيات حكومية واضحة في مجال السياحة.

كما يتزايد الاهتمام بالمشروعات الفندقية متعددة الاستخدامات التي تدمج الفنادق والمساكن ذات العلامات التجارية والعافية وأسلوب الحياة والترفيه، بما يسهم في تنويع مصادر الإيرادات».

فهد م. العلّوش:
«ما كان قبل 12 شهراً نقاشاً حول النمو، أصبح اليوم نقاشاً حول تسعير المخاطر، مدفوعاً بالصراع الإقليمي وما أعقبه من تضخم في سلاسل الإمداد. ومع اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وإعادة توجيه حركة الشحن، ارتفعت تكاليف مواد البناء والخدمات اللوجستية بصورة حادة، ولذلك أصبح المستثمرون أكثر حذراً بكثير عند احتساب تكاليف تنفيذ المشاريع مقارنة بالعام الماضي».

محمد بسيوني:
«لم تتغير توجهات المستثمرين بقدر ما تم تأجيلها؛ فقد دفعت الزيادة في تكاليف البناء والتأخيرات الناجمة عن اضطرابات الخدمات اللوجستية عدداً من القرارات إلى وقت لاحق. ومع ذلك، فإن ما يحدث على مستوى الوجهات، ولا سيما في رأس الخيمة وجزيرة المرجان، يمنح السوق نظرة متفائلة مجدداً، إذ يشكل منتجع Wynn Al Marjan Island عاملاً مغيراً لقواعد اللعبة في المنطقة».

ديفندرا آشر:
«أعتقد أن النقاش انتقل من مجرد السؤال: "هل الاستثمار في قطاع الضيافة جذاب؟" إلى سؤال: "أين توجد القيمة الحقيقية؟ ومن يستطيع تنفيذ خطة العمل؟"

أصبح المستثمرون أكثر انتقائية. ولا تزال المواقع القوية وأسس الطلب الجاذبة عوامل مهمة، لكنها لم تعد كافية بمفردها. وهناك تركيز أكبر بكثير على جودة المشغل، وتموضع الأصل، والقدرة على تحقيق أداء تشغيلي مستدام، وبشكل متزايد، مرونة الأصل وقدرته على التكيف مع تغير توقعات العملاء والمستثمرين.

كما أرى اهتماماً متنامياً بنماذج العقارات السكنية التي تقودها الضيافة، ولا سيما المساكن ذات العلامات التجارية، حيث يمكن أن يؤدي الجمع بين قيمة العقار والخدمات الفندقية والدخل المتكرر إلى توفير عرض استثماري جذاب عندما يتم هيكلة النموذج وتشغيله بالشكل المناسب».

ياسين معامة:
«نعم. أعتقد أن التغيير الأكبر يتمثل في انتقال المستثمرين من الاهتمام الحذر إلى قناعة أكثر انتقائية. وفي الوقت نفسه، لا يشتري المستثمرون كل شيء، بل أصبحوا أكثر انضباطاً في تقييم الموقع والمشغل والعلامة التجارية وتكلفة البناء وقدرة الفندق على توليد تدفقات نقدية مستدامة».


ما أبرز التحديات والفرص التي تواجه الاستثمار في قطاع الضيافة اليوم؟

فهد م. العلّوش:
«الإجابة الصادقة هي أن التداعيات طويلة الأجل للصراع على منطقة الخليج لم تتضح بعد، وهذا هو التحدي. لقد بنينا طموحاتنا السياحية على الزوار الدوليين، والثقة الدولية هي أبطأ العوامل عودة.

أما الفرصة فتكمن في المنظور؛ فقد واجهت المنطقة تحديات عديدة من قبل، بما في ذلك حربا الخليج الأولى والثانية، وخرجت في كل مرة أقوى. وكان أولئك الذين واصلوا البناء خلال فترات عدم اليقين هم الأكثر استعداداً عندما عاد الطلب».

محمد بسيوني:
«على صعيد التحديات، أصبح توظيف رأس المال أكثر تقييداً؛ إذ تضغط الزيادة في تكاليف البناء على العوائد، فيما تواصل اضطرابات سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية تأخير جداول تسليم المشاريع، ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع تكاليف التمويل ويدفع المستثمرين إلى إعادة ضبط توقعاتهم للعوائد.

وعلى الجانب الآخر، تسهم العوامل المحفزة على مستوى الوجهات في إعادة التوجه نحو التفاؤل؛ فرأس الخيمة وجزيرة المرجان على وجه الخصوص، حيث يشكل منتجع Wynn Al Marjan Island عاملاً مغيراً لقواعد اللعبة، تمنح المستثمرين ثقة حقيقية في الوجهات الثانوية الناشئة خارج المحور التقليدي الذي يضم دبي وأبوظبي».

ديفندرا آشر:
«يتمثل التحدي الأكبر على الأرجح في الفجوة بين تكلفة رأس المال والبناء والتشغيل من جهة، والعوائد التي يتوقعها المستثمرون من جهة أخرى.

كما أن قطاع الضيافة من القطاعات التي تلعب فيها القدرة على التنفيذ دوراً بالغ الأهمية. فقد تفقد أطروحة استثمارية جيدة قيمتها سريعاً بسبب قرارات تصميم غير موفقة، أو عمليات تشغيل غير كفؤة، أو ضعف قنوات التوزيع، أو اختيار العلامة التجارية غير المناسبة.

وفي الوقت نفسه، أرى فرصاً كبيرة في الأسواق التي يخلق فيها نمو السياحة وسفر الأعمال والتحضر وتكوين الثروة طلباً طويل الأجل، في وقت لا يزال فيه المعروض من منتجات الضيافة عالية الجودة محدوداً نسبياً.

وتُعد أفريقيا مثيرة للاهتمام بشكل خاص من هذه الزاوية. فالفرصة لا تتمثل ببساطة في بناء المزيد من الفنادق، بل في تطوير أصول فندقية أفضل تموضعاً، وتدار باحترافية، وتحظى بتمويل مناسب، وتستجيب لاحتياجات العملاء المحليين والإقليميين والدوليين الذين تزداد تطلعاتهم.

وبالنسبة لي، تكمن الفرصة عند نقطة التقاء العقارات والضيافة ورأس المال، وفي إنشاء منصات تشغيلية يمكن تكرارها وتوسيعها، بدلاً من تطوير أصول منفردة».

ياسين معامة:
«يمكن للفنادق مواصلة زيادة إيراداتها، لكن المستثمرين يواجهون ارتفاع تكاليف البناء والتجديد، وتضخم تكاليف العمالة، وتكاليف التمويل، وعدم اليقين الجيوسياسي».

وأضاف أن هناك أيضاً فرصاً في الأسواق التي ينمو فيها الطلب السياحي بوتيرة أسرع من المعروض من الفنادق عالية الجودة.

وأشار إلى أن ذلك ينطبق بصورة خاصة على المغرب، الذي استقبل 19.8 مليون سائح في عام 2025، بزيادة 14% على أساس سنوي، فيما بلغت عائدات السياحة نحو 138 مليار درهم مغربي. وحتى أغسطس 2026، بلغ عدد الزوار 14.1 مليون سائح، بزيادة 4.5% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

ويستهدف المغرب الوصول إلى 26 مليون زائر بحلول عام 2030. وبالنسبة للمستثمر، فإن الجمع بين نمو السياحة وتطوير البنية التحتية وتعزيز الحضور الدولي يخلق بيئة استثمارية جذابة على المدى الطويل».

مايرا إيه. مولر:
«تظل أبرز التحديات متمثلة في عدم اليقين الجيوسياسي، وارتفاع تكاليف التمويل، وتضخم تكاليف البناء، والتعقيد المتزايد في تنفيذ المشروعات المستدامة مع الحفاظ على عوائد جذابة.

وفي المقابل، توجد فرص كبيرة في الأسواق التي تدعم فيها الحكومات السياحة من خلال استراتيجيات تنموية طويلة الأجل، والاستثمار في البنية التحتية، والأطر التنظيمية الشفافة، وبرامج الضرائب والحوافز الاستثمارية التنافسية. وتؤدي هذه السياسات دوراً محورياً في جذب رؤوس الأموال الدولية وتحسين جدوى المشاريع.

وتتمثل فرصة رئيسية أخرى في تنامي الطلب على السفر القائم على التجارب، والضيافة الفاخرة، وسياحة العافية، والوجهات المتكاملة متعددة الاستخدامات. ويبحث المستثمرون بصورة متزايدة عن مشاريع تحقق تدفقات نقدية مرنة، مع إحداث قيمة اقتصادية واجتماعية طويلة الأجل للمجتمعات التي تخدمها».


ما فئات الأصول والأسواق والمشاريع التي تحظى باهتمامكم حالياً؟

محمد بسيوني:
«على صعيد مشاريعي الخاصة، نعمل حالياً على تطوير فندق جديد من فئة الخمس نجوم في جزيرة المرجان، يضم 400 غرفة، ومن المقرر افتتاحه في عام 2029، وهو ما يعكس قناعتنا بمسار نمو هذه الوجهة.

وبصورة أوسع، أرى أن رأس الخيمة والوجهات الساحلية الناشئة المماثلة، التي ترتكز على مشروعات كبرى تحمل علامات تجارية معروفة، هي التي تستقطب أكبر قدر من اهتمام المستثمرين حالياً».

ديفندرا آشر:
«ينصب تركيزي المباشر على المساكن ذات العلامات التجارية، والمشروعات متعددة الاستخدامات التي تقودها الضيافة، وأصول الضيافة الحضرية، ولا سيما في أفريقيا.

وتُعد نيروبي سوقاً مهمة نظراً إلى دورها كمركز إقليمي للأعمال والدبلوماسية، لكنني أعتقد أن الفرصة تمتد إلى مدن أفريقية رئيسية أخرى تتمتع بقاعدة متنامية من العملاء الأثرياء والمرتبطين بالأسواق الدولية، إلى جانب محدودية المعروض من منتجات الضيافة والمساكن ذات العلامات التجارية ذات الجودة المؤسسية.

وأهتم بصورة خاصة بالنماذج التي تجمع بين ملكية الوحدات السكنية والخدمات الفندقية ودخل الإيجار المدار باحترافية، مع الحفاظ على تركيز قوي على تجربة المستخدم النهائي.

وبعيداً عن الأصل العقاري الواحد، أصبح اهتمامي يتزايد بالمنصات والمفاهيم التي يمكن توسيع نطاقها عبر أسواق متعددة».

ياسين معامة:
«يُعد المغرب مهماً بشكل خاص بالنسبة لنا. ونعتقد أن هناك قيمة كبيرة في الشراكة مع مشغلين وعلامات تجارية دولية معروفة.

وبالنسبة للعقار المناسب، يمكن للعلامة التجارية القوية أن تعزز التوزيع الدولي، ومعايير التشغيل، وفي نهاية المطاف الجاذبية المؤسسية للأصل.

وبعيداً عن المغرب، نراقب دول مجلس التعاون، ولا سيما السعودية، مع الحفاظ على قدر كبير من الانتقائية. وتمتلك السعودية واحدة من أكبر محافظ تطوير الفنادق في العالم.

كما يستفيد الطلب في المدن المقدسة من السياحة الدينية ذات الطابع الهيكلي، وسنهتم بالفرص الاستثمارية في هذه المناطق، ولا سيما المدينة المنورة.

وفي الوقت نفسه، توضح المنطقة أيضاً سبب حاجة المستثمرين إلى التمييز بين النمو الهيكلي والأداء قصير الأجل. فقد تأثر أداء قطاع الضيافة في الإمارات بصورة ملموسة باضطرابات حركة السفر الإقليمية خلال النصف الأول من عام 2026.

ولذلك، فإن نهجنا لا يقوم ببساطة على اتباع أسواق النمو، بل نبحث عن المدينة المناسبة، والموقع المناسب، والأصل المناسب، والمشغل المناسب».

مايرا إيه. مولر:
«تشمل أولوياتنا الحالية الفنادق الفاخرة، والمنتجعات فائقة الفخامة، والمساكن ذات العلامات التجارية، والشقق المخدومة، ومنتجعات العافية والسياحة العلاجية، والمشروعات المتكاملة متعددة الاستخدامات، وأصول الضيافة التي تتمتع بإمكانات قوية لإعادة التموضع أو خلق قيمة مضافة.

كما يتزايد الاهتمام بمشروعات الوجهات التي تجمع بين الضيافة والعقارات الفاخرة والمراسي ومجتمعات الغولف والمعالم الثقافية والبنية التحتية للسياحة المستدامة.

وجغرافياً، يتركز الاهتمام على دول مجلس التعاون وجنوب شرق آسيا، إلى جانب أسواق مختارة سريعة النمو في أميركا اللاتينية، ولا سيما الوجهات التي تتمتع بسياسات داعمة للسياحة، واتصال جوي متنامٍ، وطلب قوي من الزوار على المدى الطويل».

فهد م. العلّوش:
«الشقق المخدومة في السعودية، ولا سيما المنتجات التي تمزج الطابع المحلي الحقيقي مع الخبرة التشغيلية الدولية. فالطلب المحلي على الوجهات السياحية السعودية استثنائي، وقد أثبت مرونة أكبر بكثير من الطلب الدولي.

ويتمثل التحدي في إدارة الموسمية، وهو ما يميز بين الموقع الجيد والاستثمار الجيد».


ما توقعاتكم للاستثمار في قطاع الضيافة خلال 2027 وما بعده؟

ديفندرا آشر:
«ما زلت متفائلاً، ولكن بصورة انتقائية. وأعتقد أن المرحلة المقبلة من الاستثمار في قطاع الضيافة ستكون أقل ارتباطاً بمجرد إضافة المزيد من الغرف، وأكثر تركيزاً على ابتكار تجارب متمايزة، وعلامات تجارية أقوى، ونماذج تشغيل أكثر مرونة.

وفي أفريقيا، أرى فرصة هيكلية طويلة الأجل. ومن شأن التركيبة السكانية، والتحضر، وتحسن الاتصال، ونمو السفر داخل القارة، وتوسع شرائح المستهلكين من الطبقة المتوسطة وذوي الدخل المرتفع، أن تستمر في دعم الطلب على خدمات الضيافة.

ومع ذلك، سيتعين توظيف رأس المال بانضباط، كما ستحتاج المشاريع إلى إثبات امتلاكها ميزة تنافسية واضحة واستراتيجية تنفيذ موثوقة.

كما أتوقع استمرار تداخل الحدود بين قطاعات الضيافة والسكن والاستثمار العقاري. ويمكن للمساكن ذات العلامات التجارية، والمشروعات متعددة الاستخدامات التي تقودها الضيافة، ونماذج تجميع عوائد الإيجار، أن توفر فرصاً جذابة عندما يتم مواءمة الهيكل التجاري والحوكمة ونموذج التشغيل منذ البداية.

وفي نهاية المطاف، أعتقد أن المشاريع التي ستبرز هي تلك التي يتم فيها تصميم العرض العقاري والعرض الفندقي باعتبارهما نشاطاً واحداً، وليس مكونين منفصلين».

ياسين معامة:
«أتوقع انتقال المزيد من رؤوس الأموال عبر الحدود، وزيادة الشراكات بين المطورين المحليين ومشغلي الفنادق الدوليين ورؤوس أموال المؤسسات والمكاتب العائلية.

وبالنسبة للمغرب تحديداً، فإن الفترة الممتدة من الآن وحتى عام 2030 تبدو مهمة بشكل خاص. إذ تستهدف المملكة الوصول إلى 26 مليون سائح بحلول 2030، مقارنة بـ19.8 مليوناً في عام 2025، بالتوازي مع مواصلة توسيع الربط الجوي والبنية التحتية السياحية والطاقة الاستيعابية لقطاع الإقامة».

مايرا إيه. مولر:
«نعتقد أن الآفاق طويلة الأجل للاستثمار في قطاع الضيافة تظل إيجابية للغاية، مدعومة باستمرار نمو السياحة العالمية، وارتفاع الطلب على تجارب السفر المتميزة، وتزايد تدفقات رؤوس الأموال العابرة للحدود.

ومع استمرار نمو السفر الدولي، سيظل قطاع الضيافة أحد أبرز فئات الأصول العقارية في العالم، لما يوفره من دخل مرن وإمكانات لزيادة رأس المال على المدى الطويل.

وبالنظر إلى المستقبل، ستتجه رؤوس الأموال بصورة متزايدة نحو الوجهات التي تتمتع بأسس اقتصادية قوية، واستقرار سياسي وتنظيمي، وأطر استثمارية شفافة، وبنية تحتية حديثة، وحوافز استثمارية تنافسية».

وأضافت:

«تسهم هذه العوامل في تعزيز ثقة المستثمرين ودعم الاستدامة طويلة الأجل لمشروعات الضيافة. كما نرى زخماً كبيراً وراء مشروعات الوجهات المتكاملة التي تجمع بين الفنادق والمساكن ذات العلامات التجارية والعافية والترفيه والتجزئة والتجارب الثقافية والبنية التحتية للسياحة المستدامة.

وتوفر هذه المنظومات متعددة الاستخدامات مصادر إيرادات متنوعة، وتعزز مرونة الأصول، وتولد قيمة مستدامة للمستثمرين والمجتمعات المحلية والاقتصادات الوطنية.

وفي نهاية المطاف، نعتقد أن قطاع الضيافة سيواصل أداء دوره كمحفز للنمو الاقتصادي وخلق الوظائف وجذب الاستثمارات الدولية. وستكون الأسواق التي تنجح في مواءمة السياسات العامة ورأس المال الخاص والاستدامة والتنمية السياحية هي التي تقود الجيل المقبل من الاستثمار العالمي في قطاع الضيافة».

فهد م. العلّوش:
«طوّر ما يقع ضمن نطاق سيطرتنا، وتوقف عن محاولة التنبؤ بما لا يمكن التنبؤ به. وستأتي العوائد في هذه الدورة من الكفاءة التشغيلية والانضباط في التنفيذ، وليس من توقيت السوق».

محمد بسيوني:
«أتوقع عودة تدريجية إلى الوضع الطبيعي بدلاً من انتعاش حاد؛ فمع تراجع تضخم تكاليف البناء واستقرار سلاسل الإمداد، ستبدأ القرارات التي تم تأجيلها في التحرك مجدداً، مع قيادة قصص النمو المرتبطة بالوجهات، مثل رأس الخيمة، لهذا التعافي».


FHS World.. منصة للاستثمار والشراكات

توفر FHS World للمستثمرين وصولاً مباشراً إلى فرص عقد الصفقات عالية القيمة في واحدة من أسرع أسواق الضيافة نمواً، من خلال فعاليات مخصصة مثل FHS Dealroom، وهي منصة مختارة لعرض أبرز الفرص الاستثمارية في القطاع العقاري والمشروعات المتطورة.

كما يمكن للمستثمرين المشاركين الاستفادة من Investors Lounge، وهي منطقة مخصصة للتواصل ومغلقة أمام غير المدعوين، إلى جانب Investor Breakfast، اللذين يهدفان إلى ربط كبار صناع القرار بالفرص الاستثمارية عالية القيمة وتوفير مساحة لنقاشات مركزة.

وقال علي شهيد، الرئيس التنفيذي لشركة The Bench:

«أصبح المستثمرون أكثر انتقائية مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يجعل جودة الحوار أكثر أهمية. تجمع FHS World المالكين والمشغلين والمستثمرين والمطورين في مكان واحد لاختبار الأفكار وتبادل الآراء وإبرام الصفقات.

وبعد 21 عاماً في الإمارات، تظل دبي المكان الطبيعي لهذا الحوار، ونتطلع إلى استضافة مجتمعنا مجدداً».

ويغطي جدول أعمال FHS World 2026 مجموعة واسعة من الموضوعات، بدءاً من الاستثمار والابتكار، وصولاً إلى الاستدامة والموارد البشرية والتكنولوجيا واتجاهات السياحة، بما يتماشى مع شعار دورة هذا العام: «أعد الاستثمار في مستقبلنا».

وعلى مدى ثلاثة أيام، سيشارك الحضور في كلمات رئيسية وجلسات نقاشية وعروض وطاولات مستديرة، إلى جانب مجموعة واسعة من الفعاليات وجلسات التواصل وحفلات الاستقبال